حكاية ديكوديكا من الشغف إلى المهنة

لا يولد الحلمُ جرّاء الصُدفة، ولا يتولدُ الشغف من العدم، فالحلم نتاجٌ لتصوراتنا عن المستقبل والشغف طريقٌ لتحقيقه. أساعدكم هنا أنا حسين المضري على التطلع نحو تحقيق الحُلم -رغم صعوبة الطريق- بحكايةٍ أسردها لكم عن استيديو ديكوديكا، والذي كان حلمًا وتحقق!

حسين حسن
|
أغسطس ٨, ٢٠٢١
|
Branding
▪ ما قبل البداية - حكاية مسير.

كنتُ في التاسعةِ من العُمر حينما جُلِب الكمبيوتر المحمول لأختي في المنزل. أسرتني هذه الآلة بسحرها، فلم تكُن مجرّد شاشةٍ رقمية، بل كانت مليئة بالأعاجيب، أحببتُ اللعب حقًا على الجهاز وأخذت أكتشفُ محتوياته بدقة، ولأنّ أختي طالبة (علوم الحاسب) لم تكُن تسمح لي بالجلوس عليه إلا لمساعدتها في حل واجباتها، أو واجبات البقية من إخوتي!، لذا أخذت أتعلم على برامج متخصصة مثل: photoshop, Illustrator, switch . بطبيعة الحال في سنّي الصغيرة هذه، لم أستطع استخدام هذه البرامج إلا بعد البحث لاستكشاف طرق مختلفة لحل الواجبات، فأدى هذا البحث الدؤوب والممارسة المستمرة إلى تعلمي، بالإضافة إلى نجاح الجميع في نهاية العام! لم أكن أعلم حينها بأن صرامة أختي في استخدام جهاز الكمبيوتر والتي ألزمتني على التعلم كانت أولى خطواتي على طريق تحقيق الحلم، و السعي نحو الشغف.

▪ الرغبة هي أساس التعلّم.

الرغبةُ هي أساس التعلّم. هذا ما آمنتُ به حقًا، وذلك من خلال البحث والاستكشاف للوصول إلى الغاية. من خلال التطلّع والبحث الدائم يمكننا التوصل إلى أحلامنا المختبئة والتي لم نكن نعلمُ عنها.

لا يمكننا الجزم بأن طريق البحث هذا سيكون سهلًا، بل على الغالب لن يكون معبدًا بالورود والزهور، ولكنّ نهاية الطريق تستحق العبور. سترافقنا أيدٍ كثيرة في الرحلة نتعلّم منها ونشاركها، أولئك الذين يؤمنون بحلمك ويساعدونك على تحقيقه، هم فقط من يستحقون مشاركتك الطريق.

▪ مشوار Decodica Marketing

بعد إنهاء مرحلتي الجامعية في عام ٢٠١٧، بدأت في البحث عن الشريك وعن الرفيق الذي يشاركني ذات الحلم ويسعى معي لتحقيقه ويؤمن بإمكانية الوصول إليه، ومن هُنا بدأتُ أجمع بعض الأصدقاء المُبدعين في مجالاتٍ فنية متنوعة مثل: اللوجو، التايبوجرافي والمخطوطات، الموشنجرافيك والتصوير، بهدف تأسيس فريق الحلم معهم.

لم نكن سوى مجموعة أصدقاء بدأوا بالعمل ضمن فريق، ولم تكن البداية بطبيعة الحال ناجحة ومزدهرة، فالعمل ضمن فريق يجعلك تعرف مَن هم الأشخاص الذين يسعون لاستمرارية الفريق، ومَن منهم لم يجد شغفه وحلمه فيه، وأخذ يطارده مع فريقٍ آخر.

في هذه المرحلة تتكوّن الرؤية في وجوب البحث عمّن يلامسه هذا المشروع، عن الفريق الذهبي الذي يتّبع ذات الشغف والحلم الذي تؤمن به.

▪ نصائحٌ من مشوار ديكوديكا!

ولعلَّ أهم ما يمكنني التركيز عليه في الختام هي هذه النصائح، التي ماهي إلا نتاجُ مشوارٍ سعيت لتحقيقه خلال سنوات.

أولًا: لا تنتظر أن يجبرك أحدهم على تعلّم شيء ما، تعلّم بنفسك.. ادرس.. ابحث.. استكشف، فإن ذلك سيقودك لاكتشاف شغفك، وتحقيق حلمك بإذن الله.

ثانيًا: اسعَ لبناء فريقك الذهبي الإبداعي منذُ البداية! ابحث عن أشخاصك المبدعين والملهمين، واللذين يكملون الجمال في الصورة التي تسعى لبنائها.

ثالثًا: تخطي العقبات الضخمة ليس سهلًا، ولكنه ليس مستحيلًا! العقبات الضخمة تصنع لك النجاح، وتساعد على صقلك أثناء الطريق.