!الهوية وتحديات السوق الكبير

تخيل مقابلة شخص للمرة الأولى، لا تملك أي معرفة به أو تصور مسبق حوله، كيف سيكون التواصل والتعامل بينكما؟ هل يشبه التواصل والأريحية في التعامل مع شخص تعرفه جيداً؟ بالطبع لا

حسين حسن
|
أغسطس ٢٦, ٢٠٢١
|
Branding

هذا ما تفعله الهوية الشخصية (البراند)… أن تخلق هذه المعرفة والأريحية لتسهيل التواصل بين المشروع وعملائه

أو يمكننا القول هذا ما تفعله الهوية القوية والممتازة المبنية على استراتيجيات واضحة وقوية أيضاً


أصبح الآن لديك فكرة عن تعريف البراند، بالتأكيد لا يمكن اختزاله في مجموعة الشعار والرموز والألوان والخطوط المتعلقة بالعلامة التجارية

نحن بحاجة لتعريف أشمل يصوّر البراند على أنه مشاعر يختزلها العميل عن منتج، خدمة، أو عن الشركة نفسها وموظفيها...

البراند هو الهوية الشخصية لمشروعك، هو أنت، هو العلامة التجارية، الموظفين، الشركة، التسويق، المشروع ككل….

فحين نركز على كل ذلك فنحن نركز على الهوية بأكملها، بالتالي لا يصح أن يؤثر أي من هذه الأجزاء بالسلب على الهوية


ما دور الهوية في السوق الكبير؟

أصبح العالم مفتوح على بعضه كسوق كبير يضم شتى المنافسين، يأتي هنا دور الهوية كي تبرز ملامح مشروعك وتميزك عن البقية، بحيث يصبح العميل قادر على تمييز مشروعك، ليس هذا فحسب بل قادر حتى على التنبؤ بقيمه وتوجهه المستقبلي


أخبرني لماذا يفضل أحدهم اقتناء هاتف من صنع ابل مثلاً بينما يفضل آخر هاتف سامسونج ويبالغ في ولائه لعلامة معينة على حساب أخرى؟

الإجابة بسيطة جداً، إنّ ما يدفع الناس للشراء هو قوة الهوية، كشعور باكتساب القوة النابع منها أصلاً، فضلاً عن الراحة التي يشعر بها العميل نتيجة معرفته الجيدة وثقته بهذه الهوية.

إذاً…

الهوية بطبيعة الحال تخلق ارتباطاً عاطفياً مع العميل وتكسب بدورها ثقته وولاءه.


ما الذي يحدد قيمة مشروعك؟

لنأخذ أمازون على سبيل المثال، مستودع ضخم أشبه بغابة من المنتجات التي لا حصر لها، يا ترى ما الذي يكسب أمازون قيمتها؟ المنتجات والمواد الملموسة التي تبيعها أم أن الهوية بما تضم من جودة وخدمة عملاء وسمعة وقيم هي ما يشكل جوهر أمازون وثقلها؟

الإجابة بلا شك محسومة لصالح الهوية


فكّر دائماً في أنّ الهوية الممتازة تقابل تجربة عملاء ممتازة وأنّ موقعك في السوق الكبير مرهون حتماً بهوية قوية تلازمه.